ابو القاسم الكوفي

57

الاستغاثة في بدع الثلاثة

فصل ذكر بدع الثاني منهم من بدع الثاني : ما جرى منه في حدود الصلاة وما يتصل بها من أحكام الوضوء والأذان والإقامة ، وما يشاكل هذا الوجه . فمن ذلك الوضوء الذي لا صلاة بالاجماع بدونه لأن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : لا صلاة الا بوضوء ، واللّه تعالى يقول في كتابه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ « 1 » ففرض اللّه تعالى للوضوء أربعة حدود ، حدان منها غسل ، وحدان منها مسح ، فدعا الثاني الناس إلى غسل الرجلين ، ومنع من مسحهما ، فافسد على الناس وضوءهم ، وبفساد الوضوء قد

--> ( 1 ) سورة المائدة : الآية : 6 . وفي مصحف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برواية الأئمة من ولده ( صلوات اللّه عليهم ) من المرافق - ومن الكعبين حدثنا بذلك علي بن إبراهيم بن هاشم القمي ، عن أبيه عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ( صلوات اللّه عليهم ) أن التنزيل في مصحف أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم من الكعبين كذا في الأصل المختصر منه للحافظ ابن شهر أشوب السروي . الكاتب